يؤثر الشكل القانوني للشركة على المسؤولية والإدارة والسيطرة والتمويل وانتقال الملكية وطريقة اتخاذ القرارات والنزاعات التي قد تظهر لاحقاً. لذلك لا ينبغي اختصار العمل القانوني للشركات بإعداد أوراق التأسيس، بل يجب ربط الشكل القانوني بأهداف أصحاب المشروع وبالعلاقة بينهم وبالعقود التي ستستعملها الشركة وبالمخاطر التي يمكن تفاديها منذ البداية.
يتولى المحامي الدكتور داني جعجع تقديم الاستشارات للأفراد والشركات اللبنانية والأجنبية في مسائل تأسيس الشركات وحوكمتها وتسجيلها والعلاقات بين الشركاء والمساهمين والعقود التجارية والنزاعات المرتبطة بالأعمال في لبنان.
اختيار الشكل القانوني المناسب
يعترف القانون اللبناني بأشكال متعددة للنشاط التجاري، من بينها التاجر الفرد والمؤسسة التجارية وشركات الأشخاص والشركة المحدودة المسؤولية S.A.R.L. والشركة المساهمة S.A.L. وشركات الهولدينغ والأوفشور، إضافة إلى فروع ومكاتب تمثيل الشركات الأجنبية.
ويتوقف الاختيار على عناصر من بينها:
- عدد أصحاب المشروع وهويتهم.
- نوع النشاط.
- توزيع المسؤولية.
- الإدارة وصلاحيات التوقيع.
- انتقال الحصص أو الأسهم.
- الحاجة إلى التمويل.
- القيود الخاصة ببعض القطاعات المنظمة.
- ملكية الأجانب حيث تكون ذات صلة.
- الآثار الضريبية والمحاسبية التي تتطلب تنسيقاً مع المختصين.
- خطط الاستثمار أو التوسع أو خروج أحد الشركاء مستقبلاً.
تأسيس الشركة وتسجيلها
يتطلب التأسيس عادة اختيار الشكل القانوني، وإعداد النظام والوثائق اللازمة، وتحديد المركز، وتعيين الإدارة والهيئات المطلوبة بحسب نوع الشركة، واستكمال القيود لدى المراجع المختصة.
ويشكّل السجل التجاري اللبناني المرجع الرسمي لتسجيل التجار والمؤسسات والشركات التجارية وإجراء التعديلات على قيودها وتسجيل العقود والمعاملات التي يوجب القانون قيدها أو شهرها.
الخدمات القانونية للشركات
- تأسيس شركات S.A.R.L. وS.A.L. في لبنان.
- دراسة الشكل القانوني الأنسب قبل التأسيس.
- إعداد وتعديل الأنظمة الأساسية والداخلية.
- اتفاقات الشركاء أو المساهمين.
- محاضر الشركاء ومجالس الإدارة والجمعيات العمومية.
- تغيير المديرين أو أعضاء مجلس الإدارة والقيود المسجلة.
- تعديل رأس المال أو المعلومات المسجلة حيث يلزم.
- معاملات السجل التجاري وتحديث ملفات الشركات.
- نقل الحصص أو الأسهم والمستندات المرتبطة بها.
- الحوكمة وصلاحيات الإدارة والتوقيع.
- العقود التجارية للشركة.
- إعادة الهيكلة والتنظيم.
- التخطيط للحل والتصفية عند الحاجة.
- المسائل المرتبطة بالمستثمرين أو المساهمين الأجانب.
- تسجيل فروع أو مكاتب تمثيل الشركات الأجنبية.
- النزاعات بين الشركاء أو المساهمين والمسؤولين عن الإدارة.
الشركة المحدودة المسؤولية S.A.R.L. والشركة المساهمة S.A.L.
الشركة المحدودة المسؤولية هي شكل قانوني تكون فيه مسؤولية الشركاء، كقاعدة عامة، محدودة بمساهماتهم ضمن الحدود والشروط القانونية، وتدار بواسطة مدير أو أكثر بحسب تنظيمها.
أما الشركة المساهمة فتقوم على رأس مال مقسم إلى أسهم وعلى هيكل لإدارة الشركة ومجلسها ومساهميها وفق الأحكام القانونية المطبقة.
ولا ينبغي اختيار الشكل القانوني على أساس التسمية فقط. فمسائل السيطرة والتصويت ونقل الملكية والتمويل والقطاع المنظم وخطة أصحاب المشروع للمستقبل قد تكون أكثر أهمية من الشكل المجرد.
الشركاء والمساهمون والحوكمة
تبدأ نزاعات كثيرة لأن أصحاب المشروع لم ينظموا بوضوح مسائل السيطرة والتصويت والحصول على المعلومات وصلاحيات الإدارة وتمويل الشركة وانتقال الملكية وحالات الجمود والخروج من الاستثمار.
ويمكن لاتفاق الشركاء أو المساهمين أن ينظم العلاقة التجارية بينهم إلى جانب النظام الأساسي، ضمن حدود القواعد الآمرة وطبيعة الشركة وقابلية الشروط للتنفيذ.
الشركات الأجنبية في لبنان
يمكن للشركة الأجنبية، بحسب النشاط المقصود، أن تعمل في لبنان من خلال فرع أو مكتب تمثيل وفق شروط التسجيل المطبقة.
ويستطيع الفرع ممارسة النشاط التجاري في حدود غرض الشركة الأم، بينما يكون مكتب التمثيل أكثر تقييداً ويقتصر دوره بصورة عامة على التمثيل والترويج والتسويق ولا يُعامل كوسيلة لممارسة النشاط التجاري العادي في لبنان.
العقود التجارية
لا ينتهي العمل القانوني عند تسجيل الشركة. فالعقود التي تستعملها الشركة يومياً قد تكون مصدر الخطر الأكبر: اتفاقات المساهمين، عقود الإدارة، التوريد، الخدمات، التوزيع، السرية، التكنولوجيا، الترخيص والشروط التجارية.
قد تكون الشركة مؤسسة بصورة صحيحة لكنها تبقى معرضة لنزاعات كان يمكن الحد منها بعقود أوضح.
النزاعات داخل الشركات
قد تتعلق النزاعات بـ:
- صلاحيات المدير أو مجلس الإدارة.
- صحة القرارات.
- حق الشريك أو المساهم في المعلومات.
- استعمال أموال أو موجودات الشركة.
- نقل الحصص أو الأسهم.
- الإخلال بالتزامات الشركاء.
- حالات الجمود.
- الانسحاب أو الإقصاء أو الحل أو التصفية.
- الدعاوى المتفرعة عن علاقة الشركة بالغير.
الأعمال العابرة للحدود والرقمية
قد تدخل عناصر إضافية عندما يكون أحد المساهمين في الخارج، أو تتعامل الشركة مع عملاء أو مورّدين أجانب، أو تعتمد على منصات رقمية أو خدمات سحابية أو دفع إلكتروني أو برمجيات.
في هذه الحالات، قد تتداخل قواعد الشركات مع الاختصاص الدولي والعقود وحماية البيانات والملكية الفكرية وقابلية التنفيذ في دول مختلفة.
المراجعة الأولية
عند تأسيس شركة أو إعادة تنظيمها، يفيد تحديد:
- نوع النشاط.
- المؤسسين أو المساهمين.
- نسب الملكية.
- الإدارة وصلاحيات التوقيع.
- خطة التمويل.
- المركز القانوني للشركة.
- أي قطاع منظم أو نشاط يخضع لقيود خاصة.
- العقود الأساسية.
- العلاقات الدولية.
- الأصول الفكرية والرقمية.
- خطة التوسع أو الاستثمار أو الخروج.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين S.A.R.L. وS.A.L. في لبنان؟
لكل شكل نظام مختلف في الملكية والإدارة والحوكمة والمتطلبات القانونية. ويجب الاختيار بحسب طبيعة المشروع وعدد المالكين ونظام السيطرة والتمويل والخطة المستقبلية.
هل يمكن تأسيس S.A.R.L. من شخص واحد؟
أدخلت التعديلات اللبنانية إمكانية تأسيس الشركة المحدودة المسؤولية من شخص واحد أو أكثر، مع وجوب احترام الشروط والإجراءات القانونية المطبقة.
هل يستطيع الأجنبي تملك شركة في لبنان؟
توجد إمكانية واسعة للملكية الأجنبية، لكن بعض القطاعات والأنشطة تخضع لقيود أو متطلبات خاصة يجب التحقق منها قبل التأسيس.
هل يمكن لشركة أجنبية فتح فرع في لبنان؟
نعم، مع التقيد بالتسجيل والمستندات المطلوبة. ويجب التمييز بين الفرع ومكتب التمثيل لأن نشاط مكتب التمثيل أكثر محدودية.
هل تكفي أنظمة الشركة أم يجب تنظيم اتفاق بين الشركاء؟
قد يؤدي كل منهما وظيفة مختلفة. النظام ينظم البنية القانونية للشركة، بينما يمكن لاتفاق الشركاء أو المساهمين أن ينظم الحقوق والالتزامات التجارية بينهم ضمن حدود القانون وقابلية التنفيذ.
عن المحامي الدكتور داني جعجع
المحامي الدكتور داني جعجع محامٍ في لبنان، حائز دكتوراه في القانون الدولي ومتخصص في قانون الإنترنت. تشمل ممارسته تأسيس الشركات وحوكمتها والعقود والنزاعات التجارية، إلى جانب المسائل العابرة للحدود والأعمال الرقمية والعقود التكنولوجية والملكية الفكرية والقانون الدولي الخاص عند تداخلها مع نشاط الشركة.
التواصل
لبدء مراجعة ملف تأسيس شركة أو مسألة شركات، يفيد تحديد النشاط، وأصحاب المشروع ونسب الملكية، وطريقة الإدارة والتوقيع، والمركز، والعقود المتوقعة، وأي عنصر أجنبي أو قطاع منظم.
هذه المعلومات عامة ولا تشكل استشارة قانونية ولا تنشئ علاقة محامٍ وموكل.
